لكريس ووتون
لا تعتير ماليزيا بلداً لناطحات السحاب و الشواطئ البيضاء اللامعة فقط، و لو كانت لا تقدم غير هذا، فهو لا يبدو سيئاً أبداً. إن التوسعات الخضراء الفاتنة التي قام بها الشعب جعلت الكثير من الأماكن يلعب دور المضيف لأماكن عدة للنزهة في الهواء الطلق. هنالك عدد لا نهاية له من الأنشطة التي يمكن القيام بها في هذه النزهات مثل التقاط الفراولة وارتشاف الشاي التقليدي.
و قد لا ترتبط الفراولة عادةً بمناخ آسيا الإستوائي الجنوبي الشرقي، إلا أن مرتفعات الكاميرون- المحطة الرملية لحكومة لولاية باهانج الماليزية- تتمتع بمناخٍ أكثر اعتدالاً من أي مكانٍ آخر بأمطارها الغزيرة و درجة الحرارة التي لا تتجاوز 25 د.س أثناء النهار. و لقد اسُغلّت الأراضي المرتفعة بزراعة الفراولة في البداية من قبل الإنجليز أثناء الحكم الإستعماري و ازدهرت فيها الآن زراعة فراولة بحجمٍ أصغر و بمذاقٍ أكثر حلاوة من تلك المزروعة في أوروبا، و يعود ذلك إلى انخفاض عدد الساعات الشمسية الطويلة. لقد تصدرت ماليزيا طرق الزراعة الصديقة للبيئة بواسطة ترقية الزراعة المائية عن طريق استعمالها كوسيلةٍ لتجنب استعمال المبيدات الحشرية و هو الأمر الأكثر أهمية، و يتم ذلك بزرع الفراولة خارج الأرض حتى لا تتمكن الحشرات من الوصول إليها.
و يستطيع زوارر مرتفعات كاميرون أن يقوموا بزيارة مزارع الفراولة و التمتع بجمالية الزراعات المحمية و التقاط الفراولة خلال تجوالهم في المزارع أو شراء الفراولة الطازجة المجنية للتو لاصطحابها معهم. كما تعرض كريما الفراولة السميكة للبيع جنباً إلى جنب مع الفراولة بالإضافة إلى صفٍّ من مشتقات الفراولة مثل مربى الفراولة المزيج الخفوق للفراولة و الحليب و مثلجات الفراولة. في الحقيقة، فإن مرتفعات الكاميرون جنة محبي الفراولة على الأرض. و بينما تشترى فراولة مرتفعات الكاميرون من الكاميرون، فيكن شراؤها كذلك من الأسواق المنتشرة في جميع أنحاء البلد. يعود الفضل بذلك إلى المناخ الإستوائي الهادئ و الذي لا يتخلله برد الشتاء القارس و الذي تعاني منه المحاصيل الأوروبية. لا شيئ يمنعك من التقاط الفراولة أو شراء كمية قليلة منها من نفس المكان الذي زرعت فيه.
إنما يوجد في مرتفعات الكاميرون يتعدى زراعة الفراولة بالتأكيد. و يمكن تنظيم رحلات حول العديد من المناطق الطبيعية الجميلة عن طريق العاصمة الإدارية لتاناه راتا. إن مزارع الشاي و المشاتل و مزارع العسل و الأسواق المحلية كلها بانتظار زيارة منك. و رغم أن الطريق إلى قمة حديقة زهور مرتفعات كاميرون مضنية و شاقة ، إلا أنه يقدم لك في النهاية منظراً خلاباً يستحق كل هذا العناء. لا تنس أن تلتقط صوراً تذكاريةً هناك! إن الزراعات المصنفة لهذه السهول تمثل بحد ذاتها صورةً جمالية خلابة. قد تقف القوانين الجمركية عائقاً في وجهك إذا ما حاولت اخذ بعض الزهور معك إلى موطنك. وفي حال تمكنت من التعامل مع ذلك فباستطاعتك شرائها من حدائق الزهور أو من أي مكانٍ آخر في المرتفعات.
إن أهمية الشاي في مرتفعات الكاميرون مساوٍ لأهميته عند الإنجليز، و زراعات الشاي التي تستحق الزيارة، كلاهما يشكل مظهرا لتأثير الإحتلال البريطاني في عصر الإستعمار. يوجد العديد من الأماكن التي يمكن اختيارها في كلٍّ من رينجليت و تاناه راتا و برينشانج و التي تعتبر أهم ثلالثة ضواحي في الكاميرون. أيها تختار، فكن واثقاً بأنك لن تتمتع بالمناظر الخلابة المطلة على المساحات الطبيعية الريفية فقط، بل و ستتمكن أيضاً من التمتع بنظرة معمقة في مجال الزراعة. تعلم المزيد حول قطف المحاصيل و عملية الإنتاج و تذوق الشاي بعد. سيُقدّم لك الشاي االتقليدي مع الكريما و الكعك الصغير و مربى الفراولة المحلية و إبريق الشاي الأسود المخمر في أماكن عدة. ستشعر و كأنك في لندن! هذا و ستشعر في أماكن أخرى في مرتفعات الكاميرون- مع بعض الاختلافات في بعض المناطق حالياً- كيف كانت هذه المنطقة خلال عصر الإستعمار من خلال البناء المصنوع بحرفية ليجنب البريطانيين الشعور بالغربة آنذاك. لقد كان البريطانيون بالتأكيد الأوائل في تطوير المنطقة في العشرينيات و لقد سُمّيت هذه المنطقة على اسم المساح البريطاني ويليام كانون و الذي قام برسم خريطة المنطقة عام 1885. و لهذا فإنك ستلاحظ أن ارتباط المنطقة ببيريطانا ارتباط قديم و لا يزال مستمراً.
إن كنت قد استمتعت بهذا المقال و تود اكتشاف المزيد عن السفر لماليزيا, من فضلك قم بزيارة موقع ماليزيا للسياحة
السيرة الذاتية للمؤلف
كريس ووتو
على مدار حوالي عشرين عاما من الادمان على السفر الذي لا يرجى شفاؤه ومن خلال نكهة السفر الى جنوب شرق اسيا بالتحديد ، يعتبر كريس كاتب السفر الذي يبحث في معظم الاحيان عن الاماكن الاقل شهرة واكتشاف ثقافتها وطعامها المحلي – في ماليزيا وما بعدها . وعنوان كريس على التويتر هو (Chris tweets @mountsushi) ويكتب عن الواجهات الاقليمية والعالمية على العنوان التالي (www.theworldandhistuktuk.co.uk.)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق