دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- دعا عادل علي، المدير التنفيذي شركة "العربية للطيران،" إحدى أقدم شركات الطيران المنخفض التكلفة في المنطقة إلى تعميم سياسة الأجواء المفتوحة للاستفادة من صناعة السفر والطيران في تنشيط الاقتصاد، ولكنه انتقد بناء المطارات الفائقة الضخامة في الشرق الأوسط، والتي تتركز في الخليج، بدعوى أنها تزيد كلفة الرحلات.
واعتبر علي، في موقف تزامن مع إعلان "مؤسسة مطارات دبي،" قرب تشغيل مبنى الشحن، المرحلة الأولى من مطار "آل مكتوم" الذي سيكون الأكبر في العالم، أن المطارات الصغيرة تفيد الرحلات الإقليمية والمحلية أكثر من نظيرتها العملاقة لأنها زهيدة التكلفة ويمكن بناء عدد كبير منها.
وتحدث علي، في كلمة ألقاها بمؤتمر لمدراء الشركات، نظمته "كلية لندن للأعمال" في دبي، أن فوائد سياسة الأجواء المفتوحة واضحة للغاية، ويمكن رصدها في لبنان، بعدما بات مطار بيروت أحد المطارات الأكثر ازدحاماً بالمنطقة.
وتابع: "لقد استفاد لبنان كثيراً من فتح الأجواء، فتمكن من خلق وظائف جديدة، أما شركة الطيران الوطنية فيه، وهي 'طيران الشرق الأوسط' فقد تمكنت من تحويل نفسها من شركة خاسرة إلى أخرى ممتازة المستوى، وقد تمكنت من تحقيق أرباح تجاوزت مائة مليون دولار العام الماضي."
ورداً على سؤال حول مواقفه المشككة في فوائد المطارات الكبيرة، وإذا ما كان يقصد بذلك مطارات دبي وأبوظبي وقطر، أوضح علي أن مواقفه تتعلق بفائدتها على شركات الطيران الاقتصادية التي تفضل المطارات الصغيرة والمنتشرة في مختلف أرجاء البلاد بهدف الحد من تكاليف الرحلة والانتقال البري للمسافرين القادمين من أماكن بعيدة.
وأضاف: "قد يكون هناك أسباب ديموغرافية واقتصادية تدفع بعض الدول إلى اعتماد خيار المطارات العملاقة، وهي مطارات جيدة لأنواع معينة من الرحلات، ولكن التجربة الأوروبية مع الطيران أثبتت أنه من الأفضل اعتماد المطارات الصغيرة الواسعة الانتشار، خاصة وأن الطيران الاقتصادي يتوسع بأوروبا."
وحول وجود منافسة مع سائر الشركات الاقتصادية التي ظهرت في المنطقة، وعلى رأس "فلاي دبي" التابعة لإمارة دبي، و"طيران الجزيرة" الكويتية، اعتبر علي، الذي تتبع شركة لحكومة الشارقة، أن المنافسة غير موجودة حالياً، بسبب ضخامة سوق النقل الاقتصادي وقلة الشركات العاملة فيه.
يذكر أن "مؤسسة مطارات دبي" كانت قد أعلنت أن المرحلة الأولى من مطار آل مكتوم وهي مبنى الشحن، سيتم افتتاحها وتشغيلها في 27 يونيو/حزيران المقبل، وفق الموعد الذي أطلقته المؤسسة سابقا."
وأعلن بول غريفيث، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، أن طاقة مبنى الشحن في هذه المرحلة ستصل إلى 250 ألف طن من الشحن سنويا فيما سيتم افتتاح مبنى المسافرين الذي يستوعب 5 ملايين مسافر في العام المقبل، متوقعاً أن يقدم المشروع دعماً كبيراً لقطاع النقل الجوي والطيران المدني الذي يشكل نحو 25 في المائة من إجمالي الدخل في دبي.
وقال غريفيث إن هذا المشروع من المشاريع طويلة الأمد التي تمتد من 10 إلى 20 عاما وعند انجازه سيكون اكبر مطار في العالم وبسعة 160 مليون مسافر وطاقة شحن تبلغ 12 مليون طن وهو يتألف من خمسة مدارج
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق