2010/06/06

توقعات بمنافسة سعرية مع إطلاق شركة طــيران اقتصادي ثالثة

قال مسؤولان في شركتي سياحة وسفر في أبوظبي، إن إنشاء شركة ثالثة للطيران الاقتصادي في الدولة، خصوصاً في أبوظبي، سيسهم في خفض أسعار الشركات التجارية في السوق بنسبة تراوح بين 10 و30٪، لاسيما في مواسم السفر الرئيسة، مثل إجازات الصيف، والأعياد، والمناسبات الدينية، متوقعين منافسة سعرية، وإعادة توزيع حصص المسافرين بين شركات الطيران.
وتوقع مقيمون أن يخفض إنشاء الشركة الجديدة نفقات سفرهم بنسبة تصل إلى 50٪، مطالبين بتعجيل إشهارها، في وقت استبعد فيه مسؤولان في شركتي طيران، أن يؤثر انشاؤها في مستويات الأسعار، أو نسب الإشغال فيهما.
وكان المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني في الدولة، سيف محمد السويدي، كشف في تصريحات صحافية الأسبوع الماضي، عن قرب انطلاق شركة طيران اقتصادي ثالثة في الدولة، مشيراً إلى أنها ستتقدم للهيئة قريباً للحصول على الترخيص اللازم لمزاولة نشاطها.
ورجّحت مصادر ذات صلة، أن تنطلق الشركة الجديدة من أبوظبي، وأن تحصل على الترخيص قبل نهاية العام الجاري.
أسعار وحجوزات
وتفصيلاً، قال موظف (مصري) في مصرف بأبوظبي، حسن عبدالله، إنه «حجز لقضاء إجازته الصيفية في مصر مع عائلته المكوّنة من خمسة أفراد، على متن شركة طيران، بكلفة 4500 درهم للتذكرة الواحدة، مع أن سعرها بلغ 3000 درهم في الفترة نفسها من العام الماضي، ما أوقعه في ضائقة مالية»، مشيراً إلى أن الأسعار في الموسم الجاري تفوق قدرة أغلبية الموظفين»، معرباً عن أمله في أن يكون للشركة الجديدة دور في خفض الأسعار.
من جانبه، شكا الموظف في وزارة اتحادية في أبوظبي، فاروق الصمدي، من ارتفاع أسعار التذاكر، مشيراً إلى اضطراره إلى حجز ست تذاكر سفر إلى القاهرة في تاريخ غير مناسب، لعدم وجود رحلات طيران تتناسب وبدء إجازته في الأول من يوليو المقبل، لافتاً إلى أن تغيير موعد سفره سيسبب له مشكلات في عمله.
إلى ذلك، استعرض موظف (أردني) حسين حماد، معاناته وأسرته خلال العام الماضي، عندما حاول السفر من إمارة أخرى عبر طيران اقتصادي، لكنه واجه صعوبة في نقل عائلاته وحقائب السفر، وتكبده مصروفات إضافية مثل اضطراره للإقامة في فندق، مع أن هدفه كان التوفير، ما جعل السفر مكلفاً للغاية له.
واعتبر حماد إنشاء شركة للطيران الاقتصادي في أبوظبي، تشجيعاً لعائلات كثيرة على السفر أكثر من مرة كل عام، إضافة إلى الإسهام في خفض أعباء السفر، خصوصاً للعائلات الكبيرة.
مضاربات
وتوقع المدير العام لشركة «بن صالح للسفر» في أبوظبي، حسين عطا الله، أن يؤدي إنشاء شركة طيران اقتصادي جديدة إلى مضاربات واسعة النطاق على أسعار تذاكر السفر، خصوصاً في بداية نشاطها، ما قد يخفض الأسعار بنسبة تصل إلى 30٪.
واضاف أن «اطلاق الشركة سيؤثر سلباً في شركات تجارية أخرى موجودة في الإمارة نفسها، ما يجبرها على خفض مستويات الأسعار»، لافتاً إلى أن ذلك قد يشكل ضغوطاً على شركات الطيران التي تسعى إلى استثمار الزيادة في الطلب على السفر، لتعويض خسائرها التي مُنيت بها خلال العامين الماضيين، في ظل الأزمة المالية العالمية، وتفشي وباء أنفلونزا الخنازير.
وفي السياق ذاته، أكد المدير العام لشركة «نيرفانا للسفر والسياحة»، علاء العلي، أن «نسب الإشغال في شركات الطيران التجارية الكبرى، ستتأثر سلباً عندما تتوزّع حصة المسافرين على عدد أكبر من الشركات»، مبيناً أن المنافسة السعرية ستكون لمصلحة الشركة الجديدة. وتوقع العلي أن تجذب الشركة الجديدة العائلات التي تسعى إلى خفض تكاليف سفرها، إضافة إلى توفير خيارات عدة أمام المسافرين، خصوصاً في ما يتعلق بمواعيد الرحلات والسفر.
ولفت إلى أن هناك مسافرين ليسوا على استعداد لخفض مستوى الخدمات التي يحصلون عليها، خصوصاً في ما يتعلق بوجبات الطعام المدفوعة على متن الطائـرة، أو تكاليف نقل الحقائب، مستدركاً أن البعض قد يرى الأمور من منظور الأسعار فقط في الطيران الاقتصادي، مقارنة بمثيلتها في الشركات التجارية.
وأضاف أن «وجود عدد كبير من الشركات الطيران الاقتصادي في الدولة، يساعد عموماً على خفض مستويات الأسعار، ما يقلل من معدلات التضخم، ويحسّن مستويات النمو الاقتصادي»، موضحاً أن «تأثير الشركة الجديدة يعتمد على الوجهات التي ستطير اليها ناقلاتها، إضافة إلى عدد رحلاتها».
«طيران الاتحاد»
من جانبه، استبعد نائب الرئيس التنفيذي لشؤون الاتصال في شركة «طيران الاتحاد»، حارب المهيري، أن يؤثر وجود شركة طيران اقتصادي جديدة في شركات الطيران الكبيرة، وتحديداً «طيران الاتحاد» بأي شكل.
وقال إن «كل شركة تخدم شرائح معينة، ولها متعاملون مختلفون، أو يرغبون في مستويات خدمة عالية»، مشيراً الى أن إطلاق الشركة الجديدة لن يؤثر في أسعار «طيران الاتحاد»، أو نسب الإشغال في ناقلاتها.
وأوضح أن «(طيران الاتحاد) تتميّز عن الشركات التجارية المنافسة في الدولة، بامتلاك طائرات (إيرباص 320)، التي تطير إلى وجهات قريبة لا تزيد على خمس ساعات، إضافة إلى أنها أصغر من الطائرات الأخرى، وتكلفة السفر عليها أقل، ما يخدم العائلات خصوصاً».
بدوره، قلل مسؤول رفيع المستوى في شركة «مصر للطيران»، طلب عـدم ذكـر اسمـه، من تأثير انطلاق الشركـة الجديدة في أسعار الشركة. وقال إن «الأسعار مرتفعة للذين يحجزون متأخـرين، خصوصاً في موسم الصيف».
وأوضح أن «هناك شرائح سعرية منخفضة على الدرجة الاقتصادية ذاتها، وأن ارتفاع الطلب بشكل كبير يدفع الشركة إلى تسيير رحلات إضافية إلى مصر، ما يرفع من مستويات الأسعار».

http://www.emaratalyoum.com/business...06-06-1.251935

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق