وصف رئيس مجلس ادارة طيران الجزيرة مروان بودي: «عام 2009 بأنه عام التناقضات، فعلى الرغم من ارتفاع الحصة السوقية لطيران الجزيرة، وقيامها بنقل 1.8 مليون راكب، إلا أنها سجلت خسائر في نهاية العام نتيجة لاتساع قاعدة العرض مقابل الطلب، مع دخول شركات جديدة في السوق» مضيفا أن الشركة تتجه لتحقيق أرباحا بنهاية 2010 عقب إعادة هيكلة أسطولها ومحطاتها وانضمام «سحاب لها».
واضاف بودي في كلمته امام الجمعية العمومية للشركة التي انعقدت امس بحضور 75.8% من المساهمين ان التضخم الحاصل في سوق الطيران الكويتي وارتفاع حجم العرض مقابل الطلب في السوق دفع «الجزيرة» إلى تسجيل خسائر في السنة المالية المنتهية، مشددا على أهمية تحقيق التوازن في السوق وتقليص مصاريف الشركة من خلال عمليات التأجير التي ستقوم بها شركة سحاب.
وتابع قائلا:» تضخم السوق أدى بدوره إلى انهيار الأسعار، والربع الرابع من العام الماضي كان من أصعب الفترات على طيران الجزيرة، وترسبات هذا الربع تنعكس على نتائج الربع الأول من العام الحالي.
عمومية الشركة
وفي «العمومية»، وافق مجلس الإدارة بعد سماع ومناقشة تقرير مجلس الإدارة عن السنة المنتهية في 31/12/2009، وبعد سماع تقرير مراقبي حسابات الشركة ومناقشة الميزانية العمومية، على عدم توزيع أرباح للمساهمين، وعدم منح مكافآت لأعضاء مجلس الإدارة.
من جهة أخرى، وافق مساهمو الشركة على توصية مجلس الإدارة لتمويل عملية استحواذ شركة سحاب لتأجير الطائرات، وذلك من خلال زيادة رأسمال من 22 مليون دينار إلى 42 مليون دينار، عن طريق إصدار أسهم حقوق الأولوية لـ 200 مليون سهم بسعر الطرح 150 فلسا.
وتمت الموافقة لمجلس الإدارة على إصدار سندات بالدينار او بأي عملة أخرى يراها مناسبة بما لا يتجاوز رأس المال المصدر، وتفويضه في اتخاذ ما يقتضيه ذلك.
وجدد المساهمون التفويض لمجلس الإدارة لشراء أسهم الشركة بقيمتها السوقية بما لا يتجاوز 10% من عدد أسهمها طبقا للقانون والقرارات الوزارية الصادرة في هذا الشأن ويسري هذا التفويض لمدة 18 شهرا.
وفي ختام العمومية العادية تم إبراء ذمة أعضاء مجلس الإدارة وإعادة تعيين مراقبي حسابات الشركة.
وقال بودي ان الكويت من اكثر دول الخليج العربي التي اوفت بتعهداتها فيما يخص سياسة الاجواء المفتوحة مجددا مطالبته بمبادرة الاجواء الخليجية المفتوحة التي قدمتها طيران الجزيرة متمنيا من الحكومة الكويتية تبني هذه المطالبة لما فيها فائدة على الاقتصاد الخليجي بشكل عام.
وقال بودي ان الحكومة الكويتية قدمت كل الدعم الممكن لطيران الجزيرة والتسهيلات الممكنة باستثناء الدعم المادي كون الشركة تابعة للقطاع الخاص لافتا الى ان النقل الجوي تم خصخصته في الكويت قبل صدور قانون الخصخصة.
وأكد بودي في تصريح للصحافة على هامش الجمعية العمومية للشركة أن الشركة لا تنوي تسلم طائرات جديدة في العام الحالي 2010، اذ تمت إعادة هيكلة أسطولها وهي تملك اليوم 11 طائرة وطلبيات بعدد 29 طائرة.
وأضاف: «تحرص الجزيرة على تسلم الطائرات الجديدة حسب نشاط السوق، وستعمل الشركة على تأجير بين 4 و 5 طائرات من أسطولها الحالي عبر شركة سحاب، لشركات في الأسواق الخارجية».
وعلق بودي على هبوط سهم الشركة في الأسبوع الماضي قائلا: «السهم كان في طفرة وعاد إلى السعر العادي، خاصة أن سهم الشركة يعتبر استثماريا على المدى الطويل وليس للمضاربة، كنا نتمنى أن يكون هناك صناع سوق معتمدون من الدولة وهيئة سوق المال، بحيث يتم التدخل في مثل هذه الظروف».
وبالحديث عن مبنى الركاب الخاص بالشركة، والمقرر إنشاؤه قال: يدور الحديث عن قطعة ارض في شمال منطقة الشحن الجوي في مطار الكويت الدولي، لكن المسألة ترتبط بتنظيم المطار الجديد ككل، كما تلقت الجزيرة بعض العروض لإنشاء المبنى كان أبرزها من شركة سيمنز الالمانية.
عدد المسافرين
وأوضح بودي خلال اللقاء أن المطار استقطب 8.2 ملايين مسافر في العام الماضي في الوقت الذي لا تتعدى قدرته الاستيعابية 6 ملايين مسافر، مما يدل على أن المطار والجزيرة لن يتحملا هذا الضغط للعام المقبل، وفي ختام حديثه للصحافيين أكد بودي أن الشركة ستنتقل مع نهاية العام من الخسائر إلى الأرباح الجيدة، وفق الإستراتجية الجديدة التي تنتهجها. وفي الجمعية العمومية غير العادية للشركة، وافق المساهمون على زيادة رأس مال الشركة من 22 مليون دينار إلى 42 مليون دينار، وذلك بإصدار 200 مليون سهم جديد، وتطرح الأسهم للاكتتاب بقيمة اسمية مقدارها 100 فلس، وتدفع دفعة واحدة نقدا، وتكون أولوية الاكتتاب للمساهمين المسجلين في سجلات الشركة في اليوم السابق لموعد استدعاء زيادة رأس المال بعد صدور المرسوم الأميري بالموافقة على تلك الزيادة وتمنح لممارسة حق الأولوية مدة 15 يوما من تاريخ نشر دعوة المساهمين لذلك مع تفويض مجلس الإدارة بوضع الشروط والضوابط الخاصة بهذا الاكتتاب وفي التصرف في كسور الأسهم الناتجة عنه وفي حالة انتهاء مدة الاكتتاب، وإذا لم يتم تغطية الزيادة المقررة يحق لباقي المساهمين استكمال زيادة رأس المال.
عدالة المنافسة
ورد بودي على سؤال احد المساهمين فيما يخص الامتيازات الممنوحة للخطوط الجوية الكويتية من قبل الحكومة وحجب هذه الامتيازات عن الشركات الخاصة قائلا: «لا نسعى إلى إلغاء امتيازات الكويتية بل إلى المساواة معها من ناحية أسعار الوقود وركاب الحكومة، كي تكون المنافسة عادلة وسليمة بين الشركات».
وأضاف: «قبل نهاية العام ستطرح الكويتية للاستثمار، والحكومة اتخذت هذا القرار»، ولفت بودي خلال العمومية إلى أن الشركة تسعى إلى التشغيل في العراق لكن الاتفاقية بين الطيران المدني لكل من الكويت والعراق لم تتم بعد، ولم يحدد بعد عدد الرحلات وحجم المقاعد.
وأضاف: «ما ان تتم الاتفاقية ستجدون الجزيرة جاهزة للتشغيل»، وخلال العمومية أبدت وزارة التجارة تحفظها على عدم تخصيص أسهم موجودة في سوق الكويت للأوراق المالية ناتجة عن فروقات أسهم بمبلغ 1242 دينارا، فرد بودي قائلا: «الوزير قال لا نتدخل في مثل هذا المبلغ البسيط».
الأجواء المفتوحة
وأمل بودي خلال العمومية أن تكون الكويت أول من يتبنى سياسة السماء الخليجية الموحدة، والتي تهدف إلى فتح تراخيص الطيران في الدول الخليجية، مما يسمح بالدخول إلى دول مجاورة وتأسيس شركات فيها، فيما أكد بودي التزام الجزيرة بإنشاء المبنى الخاص بها في مدة لا تتجاوز 9 أشهر، فور تخصيص قطعة الأرض في المطار للشركة.
وأضاف: «نأمل أن تتم الموافقة على قطعة الأرض في الربع الثالث من العام الحالي، لأن مبنى الجزيرة سيسهل على المسافرين عملية التنقل»، وقال: «تمويل المطار سيتم إما عبر إصدار سندات او تمويل مركب، وهناك شركات عالمية تقدمت للجزيرة راغبة في ذلك».
من ناحية أخرى اعتبر بودي أن امتلاك الحكومات الخليجية لبعض شركات الطيران يدفعها إلى عدم توحيد السماء الخليجية وإلى فتح الأجواء فيما بينها، مؤكدا أن بعد شركات الطيران الحكومية سيتم تخصيصها في القريب العاجل.
ووافقت الجمعية غير العادية على تعديل المادة 6 من عقد التأسيس والمادة رقم 6 من الفصل الأول «ب» بالنظام الأساسي للشركة وذلك بعد موافقة الجهات المتخصصة. وأصبح بذلك نص المادة بعد التعديل: حدد رأسمال الشركة بمبلغ 42 مليون دينار مقسم إلى 420 مليون سهم، القيمة الاسمية لكل سهم 100 فلس وجميعها أسهم نقدية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق