2010/04/02

شركات الطيران الخليجية والعربية تدخل منافسة حادة

يرى العديد من المراقبين أن هذه أوقات جيدة للسفر الجوي في منطقة الخليج، إذ إن المنافسة الحادة بين شركات الطيران التقليدية والأخرى الاقتصادية ''التي تعرض تذاكر مخفضة السعر''مثل ''فلاي دبي'' و ''العربية''، ساهمت في إبقاء الأسعار عند مستويات متدنية، رغم أن تكاليف التشغيل المرتفعة تستقطع جزءاً كبيراً من هامش الربح. وبحسب ''ميد'' فإن الحاجة إلى زيادة أعداد المسافرين باستمرار تدفع كل من شركات الطيران التقليدية والاقتصادية إلى التنافس على تخفيض أسعار التذاكر، وفي حالة الشركات المدعومة من الدولة فإن الموارد العامة تساعدها على الاستمرار في السوق حتى لو تراجعت عوائدها.
وقال المحلل الاقتصادي في شؤون المواصلات بمؤسسة شعاع كابيتال المصرفية الاستثمارية -في الإمارات- كريم مراد ''يتميز هذا القطاع بمرونة سعرية عالية. فحتى تخفيض قدره 1٪ سيجلب الكثير من المسافرين الإضافيين''. وتظهر الأرقام الصادرة عن الاتحاد الدولي للنقل الجوي ''اياتا'' آثار زيادة أعداد شركات الطيران الاقتصادي خلال الأشهر الثمانية الأولى من ,2009 وتشــــــير الأرقام إلى أن الطلب على الـسفر الجـــــوي في منطقة الخـــليج ارتفع بنسبة 8٪، إلا أن النمو في الطــاقة الاستيعابية ارتفع إلى 14٪.
يذكر أن حركة المسافرين تتجه إلى الشركات الأقل كلفة في أوقات الركود الاقتصادي، لأن المسافرين ''سواء لأغراض السياحة أو العمل'' يفضلون توفير أموالهم. ولهذا السبب اضطرت الشركات التقليدية إلى تخفيض أسعار تذاكرها. كما أن شركات الطيران الأربع الرئيسة في منطقة الخليج -وهي طيران الخليج البحرينية وطيران الإمارات و طيران الاتحاد الإماراتية الخطوط الجوية القطرية- سحبت دور الريادة من الشركات الجديدة نسبياً، مثل طيران العربية وطيران الجزيرة ''الكويتية''، من خلال تقليص أسعار التذاكر وغيرها. وعلى سبيل المثال، قامت طيران الإمارات، أكبر شركة طيران في المنطقة، بتخفيض سعر تذكرة دبي-عمان من 1800 درهم إماراتي إلى 1400 درهم. واستخدمت شركات الطيران تقليص الأسعار أيضاً وسيلة لزيادة حصتها السوقية على الرحلات الطويلة المدى، ففي فبراير 2009 أي بعد أيام قليلة من إعلان طيران الإمارات عن تخفيضات سعرية إلى 85 وجهة، دشنت طيران الاتحاد خطة مماثلة إلى وجهات في أفريقيا وأوروبا وأمريكا الشمالية والشرق الأوسط.
ما أن حركة السفر الجوي شديدة التأثر بالأسعار، وفي هذا الخصوص تشير نتائج المسوحات إلى أن حوالي 50٪ من المسافرين يعتبرون السعر العامل الأكثر أهمية في تحديد شركات الطيران المفضلة للسفر. من جانب آخر يجب على شركات الطيران الخليجية التنافس مع شركات طيران دولية أيضاً، وعلى سبيل المثال، طرحت شركات طيران ''لوفتهانزا'' الألمانية أسعاراً خاصة للرحلات المرجعة من الإمارات والكويت إلى أكثر من 40 وجهة في أوروبا بسعر 990 درهماً إماراتياً و79 ديناراً كويتياً على التوالي. واليوم ليس أمام شركات الطيران الخليجية خيارات إلا الدخول في منافسة سعرية أو مواجهة المزيد من الخسائر، بحسب قول مراد. ومع أن معدل الإشغال تراجع بنسبة 60٪، ومعه تقلص هامش الربح، فإن البديل أسوأ من هذا إذا ما خسرت هذه الشركات زبائنها. ويلاحظ أنه ليس جميع شركات الطيران الخليجية ترغب في تخفيض الأسعار، إذ إن شركة طيران الوطنية ''الكويتية'' التي تركز على أسواقها الرئيسة، لم تعلن عن أية خطط لتخفيض الأسعار رداً على الظروف الاقتصادية، في حين تنتظر شركات أخرى تحقق توقعات بعض المراقبين الذين يشيرون إلى تحسن الظروف الاقتصادية خلال الأشهر القادمة ومن ثم زيادة أعداد المسافرين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق