أكد الشيخ عبد الله بن محمد آل ثاني رئيس دائرة الطيران المدني بالشارقة ورئيس مجلس ادارة العربية للطيران في حوار مع « البيان» ان الشركة تسعى منذ انطلاقتها وباستمرار لتوفير خدماتها المميزة التي تقدم افضل قيمة مضافة للمسافرين، ونهدف إلى تأكيد موقعنا الرائد في سوق الطيران الاقتصادي في المنطقة ومن هنا قامت الشركة بابتكار المزيد من الخدمات المميزة لعملائنا، وتطوير خطوط رحلاتها الجوية وتقوم خطتنا للعام المقبل على تعزيز الدور الريادي للشركة العربية للطيران في المنطقة من خلال زيادة حجم الأسطول الحالي وعدد الوجهات التي تسافر اليها العربية للطيران.
ولناحية الوجهات الجديدة ومراكز العمليات المستحدثة، فتسير العربية للطيران حاليا رحلاتها الى ما يقارب ال 60 وجهة في مختلف انحاء العالم من مركزي عملياتها في الشارقة والدار البيضاء ونحن في صدد اطلاق رحلات العربية للطيران من مقرها الثالث في مصر مع بداية العام القادم مما سيساهم في خدمة قطاع السياحة والسفر في مصر وتنمية شبكة وجهات الشركة، فضلا عن توفيرها المزيد من القيمة لاموال عدد كبير من المسافرين في المنطقة وتناول في حديثه العديد من الموضوعات وفيما يلي تفاصيل الحوار:تقترب العربية للطيران من دخول العام السابع على انطلاقها فكيف تقيمون ما تحقق خلال تلك الفترة سواء على صعيد النمو وعدد المسافرين واسطول الطائرات ؟
منذ انطلاقتها في اكتوبر من العام 2003 حققت العربية للطيران معدلات نمو عالية والعديد من الإنجازات. فعلى مدى الأعوام السابقة شهدت الشركة نموا كبيرا في حجم عملياتها وتوسعا في حجم أسطولها بالإضافة إلى سجلها الممتاز من حيث السلامة والخدمة المتميزة وتقدم العربية للطيران خدمات السفر الجوي بأسعار منخفضة وتلتزم بأعلى معايير الدقة في المواعيد بهدف خدمة عملائها بأكثر الطرق فعالية.وتخطى عدد المسافرين على متن العربية للطيران من خلال مطار الشارقة 11 مليون مسافر على مدار السنوات الماضية. ولقد قامت الشركة بزيادة حجم أسطولها إلى 21 طائرة، وأطلقت في العام 2009 اربع وجهات جديدة، مركز عملياتها في الشارقة و12 وجهة من مركز عملياتها الثاني في المغرب كما سنقوم بإطلاق الرحلات إلى عدد من الوجهات الجديدة في المستقبل القريب.
مثلت العربية للطيران نموذجا لنجاح شركات الطيران الاقتصادي في المنطقة فما هي رؤيتكم لمستقبل الطيران الاقتصادي خاصة في ضوء المنافسة القائمة حاليا والإعلان عن المزيد من جديد الشركات العاملة في هذا المجال؟
تشهد الخدمات الاقتصادية والتي ترتكز على القيمة المضافة حاليا إقبالا كبيرا في مختلف أنحاء العالم، ومنطقة الشرق الأوسط ودولة الإمارات، وذلك لكونها توفر حلول سفر اقل كلفة في هذه الظروف الاقتصادية المضطربة.
ومن هنا، تعتبر شركات الطيران الاقتصادي نموذجا فريدا من نوعه. وقد حقق قطاع الطيران الاقتصادي منذ أن أطلقته العربية للطيران قبل ست سنوات في المنطقة، نموا كبيرا، واسهم إسهاما متميزا في التنوع والتوسع الاقتصادي المتواصل لأسواق المنطقة. وكشركة رائدة في هذا القطاع، فإننا نسعى لمواصلة هذا النمو من خلال التركيز على تقديم عروض قيمة ومفيدة للعملاء.
ومن موقعها الرائد في قطاع الطيران الاقتصادي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تنظر العربية للطيران لكل شركات الطيران على مختلف أنواعها على أنها شركات منافسة في قطاع الطيران، ومن هنا فان ظهور شركات طيران اقتصادية جديدة في المنطقة لا يثير قلق الشركة بل على العكس من ذلك فانه يشير إلى الحالة الصحية التي يتميز بها هذا القطاع في المنطقة، من حيث انعكاسها انخفاضا بأسعار تذاكر السفر وتقديم المزيد من الخدمات للعملاء مما يساعد على تنمية حركة النقل الجوي وبالتالي المزيد من النشاط للشركات الرائدة في هذا القطاع من جهة وتوفير المزيد من القيمة الإضافية للمسافرين من جهة أخرى.
لكل شركة خطة استراتيجية فما هى خطتكم للاعوام الخمسة المقبلة؟ وهل تنوون اقامة مقر خاص بالشركة يتوافق مع ما تأمل في تحقيقه؟
تقوم خطتنا على تعزيز الدور الريادي لشركة العربية للطيران في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في قطاع الطيران الاقتصادي. وهذا يعني، زيادة حجم الأسطول الحالي وعدد الوجهات التي تسافر أليها العربية للطيران.
ومن هنا انطلقت رحلات «العربية المغرب» في مطلع العام الحالي، حيث سيوفر مركز عمليات «العربية للطيران» الذي يقع في مدينة «الدار البيضاء» قاعدة انطلاق للتوسع في سوق الطيران في منطقة أوروبا وأفريقيا كما ستقوم الشركة باطلاق رحلات «العربية مصر»، في مطلع العام المقبل مما يؤسس لشبكة وجهات تغطي مختلف انحاء اوروبا وافريقيا والشرق الاوسط واسيا الوسطى وشبه القارة الهندية.
يقول بعض الخبراء العاملين في قطاع الطيران ان تزايد اعداد شركات الطيران العاملة في دول منطقة الشرق الأوسط سوف يؤدي الى انخفاض هامش الربح لهذه الشركات بل قد يؤدي الى خسائر فما رأيكم في هذه الاقوال خاصة وان شركات الطيران الاقتصادي قد تعددت في المنطقة؟
تنظر العربية للطيران من موقعها الرائد في قطاع الطيران الاقتصادي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لكل شركات الطيران على مختلف أنواعها على أنها شركات منافسة في قطاع الطيران. ومن هنا فان ظهور شركات طيران اقتصادية جديدة في المنطقة يتناسب مع هذا المفهوم ويشير إلى الحالة الصحية التي يتميز بها هذا القطاع في المنطقة، من حيث انعكاسها انخفاضا بأسعار تذاكر السفر وتقديم المزيد من الخدمات للعملاء مما يساعد على تنمية حركة النقل الجوي وبالتالي المزيد من النشاط للشركات الرائدة في هذا القطاع من جهة وتوفير المزيد من القيمة الإضافية للمسافرين من جهة أخرى.
كما أن دخول المزيد من شركات الطيران الاقتصادي إلى أسواق المنطقة يشير إلى نجاح هذا النموذج الذي أدخلته العربية للطيران إلى المنطقة منذ 6 سنوات، كما يعكس الطلب المتنامي على الخدمات التي تقدمها شركات الطيران الاقتصادي وفي مقدمتها العربية للطيران.
شراكات خارجية
أعلنتم عن شراكات وافتتاح مقرات لكم خارج حدود الامارات كما في المغرب ومصر فما هو الهدف من ذلك ومدى الجدوى الاقتصادية؟ وهل هناك خطوات مستقبلية في هذا الإطار؟
يرتبط اسم العربية للطيران بالعالم العربي ككل ونحن نسعى لتطوير شبكة وجهات تغطي هذا الجزء من العالم واطلقت الشركة رحلات «العربية المغرب» في بداية هذا العام، من مدينة «الدار البيضاء» التي اتخذتها مركزا لعملياتها وقاعدة انطلاق للتوسع في سوق الطيران في منطقة أوروبا وأفريقيا، حيث ستتمكن «العربية للطيران» من خلال هذا المركز من تعزيز وجودها وتوسيع نطاق عملياتها في هذه منطقة وبناء على نفس المعطيات سنقوم بافتتاح مركز عملياتنا الثالث في مصر بداية العام القادم مما يؤهلنا للعب دور اكبر في قطاع الطيران ويساهم في توفير المزيد من الخيرات الاقتصادية للمسافرين.
أرقام
من خلال الأرقام كم عدد الطائرات لدى الشركة حاليا والوجهات التي تطير إليها؟ وكم عدد الركاب الذين نقلتهم الشركة منذ بداية العام وحتى الآن والإجمالي المتوقع مع نهاية العام الجاري؟
تستخدم العربية للطيران حاليا 21 طائرة مستأجرة ومملوكة من نوع إيرباص 320، بالإضافة إلى ذلك تسعى الشركة لرفع العدد الإجمالي لطائراتها إلى ما يزيد عن 50 طائرة بنهاية العام 2016. وقد وقعنا اتفاقية مؤكدة مع شركة ايرباص لتملك 44 طائرة من نوع أيه 320 حيث يبدأ تسليم هذه الطائرات قي منتصف العام القادم.
ولناحية عدد المسافرين على متن رحلات العربية للطيران، فقد تخطى هذا الرقم الـ 11 مليون مسافر، منذ انطلاقة الشركة في أكتوبر 2003، كما شهدت الشركة تسجيل معدلات نمو سريعة ونجاح متميز لشبكة وجهاتها خلال السنوات الماضية.
الشركة نجحت في تجاوز صعوبات عدة
عن أهم الصعوبات التي واجهت الشركة منذ انطلاقها وما يذهب إليه البعض من أن المنافسة ستكون شديدة في السنوات المقبلة كما سيكون هناك حرق للأسعار قال الشيخ عبد الله بن محمد آل ثاني إن الأوضاع السياسية والأمنية مثلت أهم التحديات التي تواجه قطاع الطيران في أي مكان في العالم وبشكل خاص في منطقة الشرق الأوسط حيث يؤثر الوضع المضطرب على اقتصاديات البلدان ذات الصلة، وهذا ما ينعكس سلبا على قطاع الطيران في هذه البلدان.
كما يعد الجو التنافسي الذي يعيشه هذا القطاع من التحديات الكبيرة التي تواجه أي شركة طيران في المنطقة والعالم، وتجدر الإشارة إلى أن النجاح الذي حققته العربية للطيران كشركة طيران اقتصادية رائدة في المنطقة حفز إطلاق شركات جديدة تسعى للدخول في مجال النقل الجوي الاقتصادي.
واضاف أن هناك العامل المالي المرتبط بأسعار النفط وتقلباتها حيث يعتبر قطاع خطوط الطيران عرضة للتقلبات في مجال أسعار الوقود. وساهمت الأسعار الحالية للوقود في انخفاض أسعار التذاكر وهذا ما يظهر من خلال الأسعار التنافسية والمنخفضة التي تقدمها شركات الطيران حاليا.
الأزمة العالمية
أوضح الشيخ عبد الله بن محمد آل ثاني إن مختلف قطاعات الطيران العالمية والمحلية تأثرت بالأزمة المالية العالمية حيث ساهمت هذه الأزمة بزيادة الضغط على ربحية الشركات كما ظهرت تأثيرات هذه الأزمة على قطاع الطيران التقليدي اكثر منها على قطاع الطيران الاقتصادي الذي تساهم عوامل عدة في حفاظه على معدل جيد من الربحية في هذه الأوقات الحرجة. كما أن الإقبال على شركات الطيران الاقتصادي يرتفع في أوقات الأزمات المالية نظرا لانخفاض سعر تذاكرها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق