
كوالالمبور (رويترز) - يتوقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي (اياتا) ان تبلغ خسائر شركات الطيران العالمية تسعة مليارات دولار العام الجاري أي نحو مثلي التقديرات التي أعلنها قبل ثلاثة أشهر فقط بسبب ارتفاع أسعار الوقود وضعف الطلب لتعاني الصناعة من أزمة غير مسبوقة.
وقال جيوفاني بيسينياني مدير عام اياتا ورئيسها التنفيذي امام الاجتماع السنوي للاتحاد في العاصمة الماليزية "انه أصعب موقف تواجهه الصناعة."
وتابع "أنا واقعي. لا أرى حقائق تدعم التفاؤل."
غير ان ثمة شيئا من التفاؤل. وقال جون ليهي المدير التجاري في شركة ايرباص الأوروبية لصناعة الطائرات ان عام 2009 سيكون صعبا ولكن خطط يونايتد ايرلاينز لشراء ما يصل الى 150 طائرة جديدة من ايرباص أو بوينح يظهر بداية تحول في السوق.
وقال "المشكلة ليست في إلغاء (طلبيات) بل في تأجيلها. لا اعتقد انه سيكون هناك عدد كبير من الالغاءات."
وفي كلمته على هامش الاجتماع قال ارفيند جادهاف رئيس مجلس ادارة اير انديا ان شركته تدرس تأجيل تسليم الطائرات التي طلبتها من بوينج.
وأضاف جادهاف قائلا للصحفيين "ندرس البدائل ومن بينها إعادة جدولة (تسليم الطائرات). لا أملك أموالا سائلة .. ماذا تتوقعون ان أفعل؟.."
وطلبت اير انديا طائرات تتجاوز قيمتها ثمانية مليارات دولار من بوينج من بينها 27 طائرة من طراز 787 دريملاينر.
كما أعلنت أكبر شركة طيران في هونج كونج كاثاي باسيفيك انها تدرس تأجيل تسلم طائرات جديدة مرة اخرى اذ انها لا ترى اي بوادر انتعاش للصناعة.
وجاءت بادرة التفاؤل من الخطوط الجوية القطرية بعدما صرح رئيسها التنفيذي ان شركته تريد التعجيل بتسلم الطائرات التي تعاقدت عليها وتصل قيمتها الى 27 مليار دولار.
وقال بيسينياني ان من المقرر تسليم حوالي اربعة الاف طائرة على مستوى العالم خلال السنوات الثلاث المقبلة وهي تمثل 17 في المئة من اسطول الطائرات الحالي.
وأضاف "مرة اخرى يجري تسليم طائرات خلال فترة كساد بعد أن طلبها المشترون في أوقات الرخاء. سيكون ايجاد زبائن لشغلها بمثابة تحد."
وفي مارس اذار توقعت اياتا ان تمنى صناعة الطيران بخسائر 4.7 مليار دولار في عام 2009 . كما عدلت تقديراتها لخسائر 2008 الى 10.4 مليار دولار من 8.5 مليار دولار.
وفي محاولة لتجاوز الازمة التي تفاقمت مع التفشي الاخير لفيروس انفلونزا (اتش1 ان1) تبحث شركات الطيران خفض التكاليف في قطاعات أخرى.
وقالت الخطوط الجوية اليابانية أكبر شركة طيران آسيوية من حيث الإيرادات انها تنوي خفض طاقة الخطوط الدولية بنسبة عشرة في المئة خلال عام حتى مارس اذار 2010.
والمشكلة الأخرى ارتفاع سعر الوقود وقال بيسينياني ان عدم تحرك الحكومات في هذا الشأن سيكون بمثابة "عدم إدراك للمسؤولية".
وتابع "الخطر الذي نشهده في الأسابيع الأخيرة هو أن حتى أبسط بارقة أمل تدفع أسعار النفط للصعود. لا ينبغي ان يسقط الاقتصاد العالمي رهينة المضاربات الجشعة."
وفي الافتتاح الرسمي لمؤتمر اياتا يوم الاثنين ضجت القاعة بالضحك حين ذكر رئيس وزراء ماليزيا نجيب رزق انه جاء لتوه من مؤتمر للنفط والغاز يعقد في قاعة قريبة. ويختتم اجتماع اياتا يوم الثلاثاء.
وذكر نجيب "كنت أناقش سعر النفط وهي قضية يبدو ان الجميع يعاني منها."
وقفز سعر وقود الطائرات في سنغافورة نحو ستين في المئة بعدما نزل لحوالي 46 دولارا للبرميل في مارس.
وتتوقع اياتا تراجع فاتورة الوقود التي تتحملها الصناعة بواقع 59 مليار دولار الى 106 مليارات دولار أو 25 في المئة من التكلفة مقابل 31 في المئة في عام 2008.
وقال بيسينياني ان ايرادات صناعة الطيران في عام 2009 ستنخفض بواقع 80 مليار دولار الى 448 مليار بسبب الازمة الاقتصادية العالمية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق